الملتقى الوطني الرابع تاريخ وأعلام المسيلة

موعد علمي تاريخي ثابت…

عرفت دار الثقافة أيام الثامن والتاسع والعاشر من شهر ديسمبر لسنة 2015 حركية علمية تاريخية بامتياز، كان الموعد فيها مع الطبعة الرابعة من الملتقى الوطني “تاريخ وأعلام المسيلة” الذي دأبت على تنظيمه كل سنة مسخرة لذلك كل الإمكانات المادية والبشرية لإنجاح هذا التقليدالعلمي الذي نظم تحت رعاية السيد وزير الثقافة والسيد والي الولاية.

جاء الملتقى في طبعته الرابعة موسوما بشعار “المسيلة حاضرة الفكر والثقافة” بمحاور دقيقة لا تحيد عن مضمون هذه الطبعة التي عرفت مشاركة هامة لثلة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الوطن،مسخرين جهودهم وأوقاتهم في البحث والكشف عن أعلام ومحطات بارزة في تاريخ منطقة الحضنة التي تزخر بالعديد من القامات التي كان لها باع كبير في كتابة تاريخ المنطقة والوطن.

وتناولت محاور أعلام الحركتين الأدبية الصوفية (القرن 11/ القرن 19)، وتناولت أعلام الحركة الإصلاحية (القرن 19/ القرن 20) على غرار قامات الفكر والأدب والثقافة أمثال الدراجي ميهوبي، علي بوديلمي، الطاهر طاهري، عيسى علية، الشيخ موسى زفاف وغيرهم كثير في حاضرة المسيلة ممن وجب إبراز مناقبهم ولمساتهم الأدبية والفكرية.

وكانت الانطلاقة الفعلية للملتقى يوم 9 ديسمبر 2015 وهو الموعد الذي سبقه استقبال الأساتذة والضيوف القادمين من مختلف ربوع الوطن،ليكون الجميع على موعد مع الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى الذي حضرته شخصيات هامة، وتخللته فقرات كان أبرزها حضور الشاعر والإعلامي إبراهيم صديقي كضيف شرف في هذه الطبعة، ليعقب كلمته التي قالها في حق الولاية وتاريخها تكريم لشخصه نظير جهوده الكبيرة من أجل الثقافة والإبداع في الوطن.

كما تم بالمناسبة عرض شرفي لشريط وثائقي تناول بالصورة والشهادة شخصية المجاهد المرحوم الشيخ والعلامة محمد الدراجي ميهوبي الذي كان له دور فعال في العمل الثوري والإصلاحي والقضائي، مع مساهمته الكبيرة في المسيرة الثقافية بصفة عامة.

دون أن ننسى معرض الصور الفوتوغرافية والرسومات الفنية لعدد من الشخصيات البارزة في تاريخ الجزائر بقلم الفنان بن زاوي فارس، الذي ألبس بهو المعارض حلة تاريخية فنية على هامش الملتقى والطبعةالتي عرفت حضورا مميزا للعديد من الطلبة والمهتمين بالتاريخ من الذين كانت لهم مناقشات جادة مع الأساتذة المحاضرين في الفترات المخصصة للنقاش، وهو ما يعكس اهتمام الحاضرين بما تم طرحه من لدن الأساتذة طيلة فترة برنامج المحاضرات المسطرة للملتقى.

لتتواصل فعاليات الملتقى حسب ما سطر لها من القائمين على ذلك ليقف الجميع على حقائق وتفاصيل تدعم الذاكرة المحلية والوطنية، وتؤرخ أو تفتح أبواب البحث لفائدة منطقة  تزخر بالعديد من أهل العلم والجهاد ممن وجب أن ننهل من مناقبهم ومواقفهم، وكانت موطنا لوقائع يجدر بالباحث أن يخوض فيها لإبراز حقائق تخفى على الكثيرين منا اليوم.

في الختام توج الملتقى بجملة من التوصيات التي تم الخروج بها، والتي تؤكد في مجملها على أهمية الملتقى مشيدة بالتطور الإيجابي من جميع النواحي.. وبعد توزيع الهدايا والشهادات التقديرية على الأساتذة والمشاركين أسدل الستار على فعاليات الملتقى، راجين من الله عز وجل أن نلتقي مرة أخرى، مع تمنيات بالخير لهذا الوطن العزيز الغالي.